نوع المستند : بحث
المستخلص
لا غرو بأهمية الإجراءات التشريعية وسلامتها وفقاً للنصوص الدستورية المنظمة لتلكم الإجراءات، وان الخروج عن الأخيرة تكون نتيجته الحتمية عوار دستوري يخضع لسلطة ورقابة القضاء الدستوري، الامر الذي يستلزم عناية خاصة بسلامة الإجراءات التشريعية وعلى حدٍ سواء، من الناحية الشكلية أو من ناحية المضمون، إذ تشكل الإجراءات التشريعية بشقيها حجر الزاوية في سلامة التشريعات، وان أي إخلال سواء كان يسيراً او جسيماً تكون نتيجته الوقوع في حومة المخالفة الدستورية،
وقد عمدت الدساتير على إيلاء الإجراءات التشريعية أهمية خاصة تتجلى بوضوح في توزيع المبادرة التشريعية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، فضلاً عن إيكال بعض تلك الإجراءات للسلطة التشريعية والبعض الاخر للسلطة التنفيذية، كما حددت بوضوح الأغلبية المطلوبة لسلامة تلك الإجراءات، الامر الذي يجعل الخروج على تلك النصوص الدستورية عيباً شكلياً يسير التحديد من لدن القضاء الدستوري.
كما أن الوثائق الدستورية تتضمن العديد من الأحكام والقيود الموضوعية التي يستلزم من سلطة التشريع التقيد بها ومراعاتها حال تنظيمها للحقوق والحريات المختلفة، لتكون الى جانب انحراف السلطة التشريعية عن أهدافها الأساسية والتي تظهر مصاديقها بركنين أساسيين هما ركن الغاية وبمخالفة ركن المحل، وهذه القيود الموضوعية برمتها تشكل اخلالاً موضوعياً جسيماً بسلامة الإجراءات التشريعية متى ما خرجت السلطة التشريعية عنها، الامر الذي يستلزم موقفاً من القضاء الدستوري في الحد منها.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية