المسؤولية الدولية عن القرارات العسكرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي: دراسة في قواعد إسناد المسؤولية في القانون الدولي

المجلد 17، العدد 2 جزء 1
الصيف 2026
الصفحة 103-130

نوع المستند : بحث

المؤلف

جامعة الانبار- مركز الدراسات الاستراتيجية

المستخلص
لم يعد الاعتماد على الأنظمة العسكرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي يثير إشكاليات تتعلق باستخدام القوة فحسب، وإنما تمتد إلى إعادة تقييم الأسس القانونية التي تقوم عليها مسؤولية الدولة عن القرارات العسكرية الناشئة عن اعتماد القادة على أنظمة دعم القرار القائمة على الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، تحديد الأهداف، ترتيب الأولويات، وتقديم توصيات عملياتية قد تفضي إلى استخدام القوة. ينطلق البحث من إشكالية رئيسية مفادها أن الدولة قد تحافظ شكلياً على القرار النهائي بيد الإنسان، لكنها عملياً قد تعتمد على توصية خوارزمية لا يستطيع القائد تفسيرها أو مراجعتها بصورة كافية. تزداد هذه الإشكالية مع ما يعرف في الأدبيات الحديثة بتحيز الاعتماد على الأتمتة (Automation Bias) حيث يميل متخذ القرار إلى إعطاء وزن أكبر للتوصيات الآلية حتى عندما تكون خاطئة، ولا سيما في البيئات العسكرية التي تتسم بضيق الوقت وكثافة البيانات. يؤدي ذلك إلى تقليص المراجعة البشرية الفعلية، رغم بقاء القرار النهائي من الناحية الشكلية بيد القائد العسكري. لذلك، فإن فكرة "السيطرة البشرية" تحتاج إلى إعادة تقييم قانوني، بحيث لا تكون مجرد وجود رمزي للإنسان داخل سلسلة القرار، بل رقابة فعلية واعية وقابلة للمساءلة. يخلص البحث إلى أن قواعد المسؤولية الدولية لا تعفي الدولة من المسؤولية لمجرد تدخل الذكاء الاصطناعي في القرار العسكري، لأن الأنظمة القائمة على الذكاء الاصطناعي لا تتمتع بشخصية قانونية مستقلة. غير أن هذه القواعد تحتاج إلى تفسير أكثر دقة في ضوء تحديات الشفافية، القابلية للتفسير، الاعتماد المفرط على التوصيات الآلية، ودور الشركات الخاصة في تصميم وتشغيل هذه الأنظمة. لذلك يقترح البحث تبني معيار قانوني مركب يقوم على السيطرة البشرية الفعلية، القابلية للتتبع،

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية
  • تاريخ الاستلام 09 يوليو 2026
  • تاريخ المراجعة 16 يوليو 2026
  • تاريخ القبول 30 يوليو 2026