الدبلوماسية الموازية في الدول الفدرالية "دبلوماسية اقليم كردستان العراق انموذجاً"

المجلد 16، العدد 2 جزء 2
الخريف 2025
الصفحة 455-476

نوع المستند : بحث

المؤلف

كلية الإمام الكاظم (ع) للعلوم الإسلامية الجامعة

المستخلص
دخلت على العلاقات الدولية متغيرات كثيرة تعطي الحق للإدارات المحلية في دخول النشاط الدولي ومزاولته في بعض القضايا الثقافية والاقتصادية والتجارية، وحتى السياسية في بعض الأحيان، والتي تسير بشكلٍ موازٍ لنشاط الدولة، وهذا الأمر يتطلب وجود قواعد تشريعية ومؤسسات اتحادية تضبط نطاق وصلاحيات الأقاليم في علاقاتها الخارجية، بما يحقق التوازن بين حرية الأقاليم في التعبير عن مصالحها، والحفاظ على وحدة السياسة الخارجية للدولة، وهناك أسباب كثيرة تكمن وراء تبلور الدبلوماسية الموازية، أهمها التطورات السياسية والاقتصادية على مستوى النظام الدولي وداخل الدول نفسها، فضلاً عن تأثير العولمة وصعود الأنظمة عبر الوطنية، وخاصةً المناطق التجارية الإقليمية، وتقسيم المسؤوليات بين الحكومات المركزية والاقليمية، وهناك ثمة اتجاه عالمي للتكيّف مع هذه الدبلوماسية من جانب بعض الدول والمنظمات الدولية، وقد مارس إقليم كردستان العراق الدبلوماسية الموازية، ولجأ الى ابرام العديد من الاتفاقيات مع دول وأقاليم على شكل مذكرات تفاهم -وان كادت تتعدى النطاق الذي حدده دستور جمهورية العراق لسنة 2005- الا انّها في الواقع عبارة عن اتفاقيات للخروج من قيود النصوص الدستورية، وهي بمثابة اعتراف الفاعلين الدوليين الآخرين صراحة بالإقليم بوصفه فاعلاً دوليا، وفي النتيجة فانّ الدستور الاتحادي هو الحجر الأساس الذي تقوم عليه الدولة الفيدرالية؛ لأنه هو الذي يقوم بتوزع الاختصاصات بين الحكومة المركزية وحكومات الأقاليم، ويحدد آلية وسلطة ابرام المعاهدات والتمثيل الدبلوماسي.

الكلمات الرئيسية

Crossmark
  • تاريخ الاستلام 02 مارس 2026