المستخلص
لقد أصبحت المفاوضات الدولية في العصر الحديث ميداناً هاماً من الميادين العلمية ذات التأثير في التعامل بين الدول أو المنظمات أو الجماعات أو الشعوب، نتيجة لازدياد حجم العلاقات والترابط بين أعضاء المجتمع الدولي على مختلف مستوياتها، وللمفاوضات أهمية كبيرة في الوصول إلى الاتفاق، وقد تستمر حتى بعد الوصول إلى هذا الاتفاق وتجري المفاوضات بين الدول إما لتحسين العلاقات بينهما أو لإزالة ما قد يحدث بينهما من منازعات، ومن خلال هذه الدراسة سنسعى لبيان تأثير المفاوضات الدولية بمجموعة من العوامل المتداخلة التي تؤثر على سيرها ونتائجها، ومن أهم هذه العوامل ما يتعلق بالشخص المفاوض وهو يشكل عنصراً مهماً في نجاح أو فشل العملية التفاوضية، حيث تؤثر قدراته الشخصية والذهنية ومهاراته في الاقناع والتواصل على مسار المفاوضات، وأيضا العوامل المرتبطة بالعملية التفاوضية والتي هي وضوح الاهداف والمصالح والثقة بين اطراف النزاع وكذلك حسن النية، وأخيراً تلعب البيئة الدولية دوراً فاعلاً في التأثير على المناخ التفاوضي، فعندما تعم أجواء الاستقرار والتعاون الدولي يكون من الاسهل الوصول إلى الحل المقبول، اما في حالة التوترات والفوضى الاقليمي وتدخل الاطراف الخارجية فإن ذلك ينعكس سلباً على العملية التفاوضية.