المستخلص
يعتبر عقوق الوالدين احد مظاهر الانحراف الأخلاقي والاجتماعي الخطير وهو سلوك يجسد تراجع القيم الدينية والتربوية داخل الاسرة والمجتمع ، ويتمثل العقوق في امتناع الأبناء عن أداء واجباتهم تجاه والديهم سواء بالاهمال او الايذاء اللفظي او الجسدي او عدم الانفاق عليهم عند الحاجة او التعدي عليهم بأي صورة من صور الإهانة او التقصير بما يشكل انتهاكا للكرامة الإنسانية وخرقا لمبادئ الشريعة الإسلامية والقانون ، وتعود ظاهرة الى أسباب عديدة ومتداخلة في مقدمتها ضعف الوازع الديني والتنشئة الاسرية التي لا ترسخ قيم البر والاحترام مما ينعكس عقوق الوالدين سلبا على المجتمع ككل، إذ يؤدي الى تآكل الروابط الاسرية وزيادة العنف الاسري وانتشار الاضطرابات النفسية وانعدام الامن الاجتماعي فعندما يهدر حق الوالدين فان ما تبقى من منظومة القيم الأخلاقية تكون معرضة للانهيار، فلابد من تفعيل دور القانون وتعزيزها بالثقافة الدينية والأخلاقية عبر مؤسسات التربوية والإعلامية والدينية ، فحماية الوالدين من عقوق ابائهم ليست مسؤولية فردية فحسب بل هي التزام وواجب قانوني أخلاقي يقع على عاتق الدولة والفرد والمجتمع بما يضمن صون كرامتهم في الكبر ورد الجميل لمن افنوا أعمارهم في تربية الأبناء .
الكلمات الرئيسية