إهدار الحقوق والحريات بالقرارات الادارية في الظروف العادية - دراسة مقارنة

المجلد 17، العدد 1 جزء 2
الربيع 2026
الصفحة 939-958

نوع المستند : بحث

المؤلفون

1 كلية القانون – جامعة القادسية

2 كلية القانون جامعة القادسية

المستخلص
ادت التحولات التي شهدتها المجتمعات المعاصرة في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية ، إلى اتساع نطاق تدخل الدولة وتنامي السلطات الإدارية في تنظيم الشؤون العامة وضبط النشاط الفردي ، ورغم أن الغاية الاساسية من اصدار القرارات الإدارية هو تنظيم ممارسة الحقوق والحريات بما يحقق التوازن بين مصلحة الفرد ومتطلبات النظام العام ، الا ان التجربة الواقعية أفرزت حالات متعددة أصبح فيها هذا التنظيم مدخلاً للانتقاص من تلك الحقوق والحريات وأهدارها، على نحو يتجاوز فيه ما يتيحه القانون والدستور، ولا سيما في الحالات التي تمارس فيها السلطة الإدارية صلاحياتها التقديرية في تنظيم الحقوق والحريات وضمان السير المنتظم للمرافق العامة، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال اصدار قرارات إدارية تفرض قيوداً غير مبرره على حقوق الافراد وحرياتهم أو الحد من نطاقها أو المساس بجوهرها .
وقد افضت الدراسة الى جملة من النتائج التي ساهمت في معالجة ما اشكلنا عليه، ومن اهم ما توصلنا اليه ان اهدار الحقوق والحريات بالقرارات الإدارية يزداد ويتقلص كلما مارست الإدارة سلطات تقديرية واسعة، إضافة الى ان ايراد عبارة ( او بناءً عليه ) في نص المادة (٤٦) من دستور جمهورية العراق لسنة (٢٠٠٥) يعد ترخيصاً للسلطة التنفيذية في تقييد الحقوق والحريات واهدارها، كما كشفت الدراسة عن عدم كفاية الحماية القضائية التي يوفرها القضاء الإداري في العراق للحقوق والحريات وصيانتها، وذلك لكونها تمارس من خلال محكمة واحدة في جميع انحاء العراق، مما اثقل ذلك على كاهل الافراد بكلفة الوصول الى العدالة وممارسة هذه الضمانة التي كفلها الدستور والذي أدى بدوره الى ضياع العديد من الحقوق والحريات .
Crossmark
الموضوعات الرئيسية
  • تاريخ الاستلام 30 سبتمبر 2025
  • تاريخ القبول 09 أكتوبر 2025