المستخلص
إن البحث في الحماية الجزائية للغابات في القانون العراقي يتسم بأهمية كبيرة لأن الغابات تمثل ثلث مساحة اليابسة على كوكب الأرض، وتعمل كركيزة لتعزيز الصحة البيئية ورفاه الإنسان، حيث تعد دروع حيوية ضد الظروف الجوية القاسية، وتوفر موارد لا تقدر بثمن، رغم ذلك تواجه الغابات تحدي الإزالة المستمرة، لذلك ينبغي على التشريعات الجزائية، ومنها التشريع الجزائي العراقي حمايتها، لما يترتب على إزالتها من عواقب كارثية ناجمة عن أزمة المناخ، وتدمير التنوع البيولوجي، وتدهور التربة وفقدان خصوبتها، وزيادة خطر الفيضانات والانهيارات الأرضية، كما تؤثر على الأمن الغذائي، وتهدد الموارد الطبيعية التي يعتمد عليها البشر، وقد تناولنا في هذه الدراسة الحماية الجزائية التي يوفرها القانون العراقي للغابات، ومدى كفايتها للحفاظ على الغابات من القطع والاتلاف، والحرق والرعي الجائر حيث تضمنت الدراسة مبحثين، بيّنا في الأول تعريف الغابات وأنواعها وخصصنا الثاني لبيان الحماية الجزائية التي يوفرها المشرع العراقي للغابات في قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969، وقانونا حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009 وقانون الغابات والمشاجر رقم (30) لسنة 2009، وتوصلنا إلى جملة نتائج من بينها أن الحماية الجزائية التي وفرها المشرع العراقي للغابات لم تكن كافية للحفاظ عليها من القطع والتوسع العمراني، كذلك جاءت العقوبات التي وضعها أقل جسامة وغير مناسبة لأهمية وقيمة الغابات باعتبارها ثورة قومية، ينبغي العمل على الحفاظ عليها.
الموضوعات الرئيسية