المستخلص
تشكل الجريمة المنظمة بشكل عام تهديداً عالمياً، وتأتي في مقدمتها غسل الأموال وتمويل الارهاب، والمخدرات، والاتجار بالبشر، وهذه جميعها ذات خطر كبير ومتزايد على الأمن العام للدولة، نتيجة الإنفتاح الكبير بين دول العالم عبر التبادل التجاري ونقل البضائع الإستهلاكية، وما أدى إليه، من هجرة وتجارة غير شرعية، وغسل الأموال، ونقل للمواد المخدرة والمؤثرات العقلية، فضلاً عن، الثورة العلمية الهائلة التي شهدها العالم في كافة الأصعدة والمستويات، أثرت بشكل مباشر في مجتمعات جميع الدول، من الناحية الإجتماعية، والأقتصادية، والأمنية، الأمر الذي نتج عنه الجريمة المنظمة في الواقع، والتي تعد أكثر تحدياً أمنياً تواجهه دول العالم، على المستويين الداخلي والخارجي، لذا أتجهت جميعها إلى تجريم هذه الأفعال المنظمة، وذلك أما بواسطة قوانينها العقابية، أو بإصدار قوانين خاصة، وفي الواقع، فأن مكافحة الجريمة المنظمة، تتطلب جهود إستخباراتية مكثفة، وتعاوناً دولياً لمكافحتها عبر أطر قانونية مشتركة، كالإنتربول، والاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة (UNTOC)، هذا من جانب، ومن جانب آخر، وعلى المستوى الوطني، تتطلب الجريمة المنظمة مواجهة تشريعية فعالة لأجل مكافحتها، وتعزيز التشريع من قبل المؤسسات الحكومية الأمنية، والإجتماعية، والتعليمية، ومنظمات المجتمع المدني، وذلك من خلال الحث على تطبيق التشريعات الخاصة بمكافحة الجريمة المنظمة، ونشر التوعية بمخاطرها في أمن الدولة والفرد والمجتمع.
الموضوعات الرئيسية