المستخلص
تقدم المؤسسات الدولية كمنظمة لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (UNCITRAL) ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعي (UNIDO)، إرشادات نموذجية لتوجيه الدول النامية الى حلول تغني هذه الدول من الإقتراض من جهات كالبنك الدولي وغيرها، وتشجع اللجوء الى الشراكات بين القطاع العام والقطاع الخاص من خلال عقود نموذجية التي تسمى بعقد البوت ، في هذه الدراسة سنتعمق في الطبيعة القانونية لحق الملكية في عقد الـ(B.O.T) تحت ضوء إرشادات هذه المؤسسات الدولية التي تهدف الى إبرام عقود أكثر توازنا خلق أوضاع قانونية أكثر إستقراراً بحيث تساهم في إزدياد الأمن التعاقدي من خلال إيجاد تشريعات تراعي الطبيعة القانونية لعقد البوت ، وتمييزه عن باقي العقود التي تعتبر وسائل لإنشاء البنى التحتية، وتسهل تدفق الإستثمارات الخاصة سواء أجنبية كانت أم وطنية، وتلافي تشريعات لاتنسجم مع إحداث التوازن العقدي.
فنجد بأن الملكية في عقد البوت ليست كما هي في أطياف أخرى من العقود المعروفة بالإلتزامات المرفق العام والتي كثير من الفقه يدرج البوت تحت طائلتها ضمن نوع (إمتيازات الأشغال العامة)، بل إن لعقد البوت فروقات كبيرة كونها من عقود تمويل الإنشاءات والبنى التحتية وليست إستغلال لثروات طبيعية، وحتى من يقول بأنه من عقود القانون الخاص إن كانت من العقود المدنية أو عقود قانون التجارة الدولية، ظل هذا الفقه الخاص متأثراً بنظيات العقد الإداري في تناوله لهذا العقد. وسنستنتج أن الملكية في عقد البوت هي ملكية مؤقتة تكون حسب الدومين الذي تشغله ، فالأرض قد تعود الى الدولة منذ بداية العقد، ولكن المستحدثات تكون ملكاً لشركة المشروع وعلى الشركة نقل هذه الملكية الى السلطة المتعاقدة في نهاية المشروع.
الكلمات الرئيسية