المستخلص
بعد الحق في ممارسة الدعوى القضائية مبدأ ذو قيمة دستورية معترف بها من المجلس الدستوري الفرنسي ومجلس الدولة الفرنسي، وحق أساسي، مضمون بقدر عالي. والإدارة الجيدة للقضاء تقتضي ممارسة الدعاوى بما يضمن صيانة حقيقية لحقوق المنتفع من المرفق العام.
ويجب، وفق حكم المادة (16) من اعلان حقوق الانسان الفرنسي لعام 1789، عدم النيل من حق الاشخاص اصحاب العلاقة من ممارسة الدعوى فعلاً امام القضاء، والمضمون بالمادة (13) من الإتفاقية الأوربية للمحافظة على حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بحكمها بأن لكل شخص حق (الامتياز) في ممارسة دعوى فعالة امام القضاء الوطني.
ومن جانبه، نص الدستور العراقي لعام 2005، في المادة (19/ ثالثا) على أن: "التقاضي هو حق مصون ومكفول للجميع"، معتبرا في الفقرة اللاحقة أن: "حق الدفاع مقدس ومكفول في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة"، مقرراً في الفقرة (سادسا) ان: "لكل فرد الحق في أن يعامل معاملة عادلة في الإجراءات القضائية والإدارية"، وحضر في المادة (100): " النص في القوانين على تحصين اي عمل او قرار اداري من الطعن".
وتنفيذا للإفكار الدستورية أعلاه مدنياً، نصت المادة (2) من قانون المرافعات المدنية: "ان الدعوى - طلب شخص حقه من اخر امام القضاء"، ومن أجل تفعيل الدعوى نصت المواد (۳-8) من القانون على شروطها. وإدارياً، يتفق قانون مجلس الدولة العراقي رقم 11 لسنة 2017 على ذلك، بحيث قررت المادة (7/حادي عشر) بان: "تسرى احكام قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنو 1969 وقانون الاثبات رقم 107 لسنة 1979 وقانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 وقانون الرسوم العدلية رقم 114 لسنة 1981 بشأن الإجراءات التي تتبعها المحكمة الإدارية العليا ومحكمة القضاء الإداري ومحكمة قضاء الموظفين فيما لم يرد نص خاص في هذا القانون". وقد تناول بحثنا في مناقشة تفاصيل موضوعه،
الكلمات الرئيسية