المستخلص
تعد الرقابة على اعمال الادارة من اهم الوسائل التي تحدد القواعد القانونية الخاصة بتنظيم عمل الادارة للمحافظة على مبدأ المشروعية التي يخضع لها الافراد كما تخضع الادارة، الا ان الادارة تتسم بسلطات واسعة منحها القانون كالسلطة التقديرية للإدارة والظروف الاستثنائية وهاتان النظريتان تعدان من اهم النظريات التي تخفف من حدة مبدأ الشرعية، ومن خلال ما تقدم نجد ان الإدارة تعمل ما بين سلطاتها الواسعة بحكم القانون وبين التقييد بمبدأ المشروعية الذي يهدف الى ضمان الحقوق والحريات للأفراد الذين يتعاملون مع الإدارة من خلال اعمالها في تسيير المرافق العامة التي تقدم الخدمات العامة للمستفيدين من عامة الجمهور، وهنا برز الدور المهم للأجهزة الرقابية على عمل الادارة ولتحقيق مبدأ المواءمة بين السلطات الاستثنائية التي منحها القانون للإدارة وبين خضوع الادارة للمشروعية من خلال احترام الانظمة والقوانين التي تنظم عمل الجميع، وتمارس الرقابة على اعمال الادارة من خلال الرقابة الخارجية التي تمثلها اجهزة الدولة الرقابية من خارج المنظومة الادارية ومن خلال الاجهزة الرقابية الاتحادية والتي تمتلك تلك الصلاحيات الرقابية بحكم الدساتير او القوانين، او من خلال الرقابة الذاتية للإدارة على اعمالها.