المستخلص
إن لقانون الاحوال الشخصية في العراق بالخصوص والبلدان العربية الإسلامية عموماً؛ بُنى فوقية وتحتية أي اسس مباشرة واخرى غير مباشرة، وهي غير مصادره على نحو الدقة، يتكون منها كيانه ووجوده الخارجي كتشريع حيوي مهم، وتتمثل البِنية الفوقية لقانون الأحوال الشخصية؛ باللغة والفقه القانوني والاسلامي والاجتهاد القضائي، بينما تتمظهر البِنية التحتية له ؛ بالفلسفة المعتمدة بالتشريع والحاجات الاجتماعية وتبدلها.
ومعرفة التكوين البِنيوي لتشريع قانون الأحوال الشخصية اهمية كبيرة، تؤثر على صياغة القاعدة القانونية في مثل مسائل الأحوال الشخصية، حيث إذا تمت مراعاة الأساس البِنيوي للقانون؛ فسوف يتم صياغة قاعدة قانونية قادرة على مواجهة المشاكل الواقعية، وتنظيم الامور المجتمعية على اتم وجه، وتحقيق السلم المجتمعي والامن القانوني والحفاظ على حقوق الافراد وهي الغاية من تشريع أي قانون .
وتأتي فرضية البحث من خلال تفكيك الكيان التشريعي لقانون الأحوال الشخصية الذي يتسم بالتعقيد وعدم الوضوح في كثير من موارده لاسيما أنه يجمع أكثر من فلسفة في صياغته، والوقوف على الجزء الظاهري لمثل هذا القانون المتمثل بالبِنية الفوقية وهي: اللغة والفقه القانوني والاسلامي والاجتهاد القضائي، والتركيز ايضاً على جزءه المخفي المتمثل بالبِنية التحتية وهي: الفلسفة التي يقوم عليها القانون والحاجات الاجتماعية وديناميكيتها.
أما إشكالية البحث فتتمثل بالإجابة على الاسئلة التالية : ماهي البِنية الفوقية التي يجب على الصائغ القانوني مراعاتها عند صياغته لقاعدة قانونية في مسائل الأحوال الشخصية؟ وماهي البِنية التحتية لمثل هذا القانون؟
الموضوعات الرئيسية