المستخلص
يعد الضرر المعنوي من أكثر صور الضرر إثارة للجدل لإرتباطه الوثيق بشخص المضرور علاوة على طبيعته غير المادية، وقد أدى تطور احكام المسؤولية المدنية إلى بروز اتجاه يكرس قابلية الحق في التعويض الناشئ عن الضرر المعنوى للإنتقال أو التوارث بعد أن كان يعد حقاً شخصياً محضاً لصيقاً بصاحبه، وإن قابلية هذا الحق للتحول يثير إشكالات عميقة حول الأساس القانوني له وحدود اتساقه مع المباديء العامة للمسؤولية المدنية لاسيما في حال وفاة المضرور قبل المطالبة أو صدور الحكم او حصول اتفاق به مع المسؤول عن الضرر، وتزداد أهمية هذا الموضوع بالنظر إلى التباين التشريعي والفقهي وكذا القضائي بين الأنظمة القانونية المقارنة، مما يستدعي دراسة تحليلية لطبيعة هذا الحق وانعكاساته العملية.
يعتمد هذا البحث على المنهج الوصفي التحليلي المقارن كإطار منهجي أساسي، إذ سيتم دراسة النصوص التشريعية ذات الصلة بجوازية إنتقال الحق في التعويض عن الضرر المعنوي اللصيق بشخصية المضرور وفق القانون المدني في كل من العراق وفرنسا وتحليل مقارنة للأنظمة القانونية الرئيسية مدعوم بالقرارات القضائية لتحديد الإتجاهات العملية، مع التطرق إلى القانون والقضاء المصري في اكثر من موضع.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية