المستخلص
نتيجة التحوّل الرقمي العميق الذي تشهده الإدارة العامة في مختلف الدول اضحى من الضروري ضبط مفهوم الاختصاص في البيئة الإلكترونية والتأسيس لآليات رقابية فعّالة تُمكّن القضاء الإداري من فحص مشروعية القرارات الصادرة عبر الوسائط الرقمية، من ثم ان ركن الاختصاص تعرّض لتحديات جديدة تتعلق بصعوبة تحديد الجهة المختصة قانونًا حين يصدر القرار عن منصة تقنية أو نظام ذكي يعمل بإدارة بشرية او تلقائيًا دون تدخل بشري ظاهر، وقد ركزت الدراسة على مدى قابلية القواعد التقليدية التي تحكم عنصر الاختصاص للتطبيق على القرارات الإلكترونية ومدى كفاية التشريعات الحالية لتأطير هذه التحولات لاسيما أوجه النقص أو القصور في الإطار التشريعي وغياب الشفافية التقنية وتراخي الإدارة في توثيق مصدر القرار، ما أدّى إلى إضعاف الرقابة القضائية وفتح المجال لتجاوزات غير مشروعة في توزيع الاختصاصات، لاسيما أن القضاء الإداري يملك سلطة رقابة قانونية كاملة على عنصر الاختصاص في القرارات الإلكترونية غير أن فاعلية هذه الرقابة مشروطة بتوفير الوسائل التقنية والإثبات اللازم، ومن بين أبرز التحديات التي واجهها القضاء صعوبة الوصول إلى بيانات التشغيل الرقمي وتداخل الصلاحيات داخل الأنظمة التقنية، وعدم تفعيل التوقيع الإلكتروني الموثّق من ثم ضرورة تقويم الممارسة وتقديم بدائل إصلاحية
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية