المستخلص
تناول بحثنا الموسوم " العقوبات الاقتصادية الدولية وأثرها في تكوين النظام العالمي الجديد" ظاهرة العقوبات الاقتصادية الدولية وأثرها في بلورة النظام العالمي الجديد، من خلال تتبع تطورها التاريخي وتقييم فعاليتها في العلاقات الدولية الحديثة. فقد ظهرت العقوبات الاقتصادية كأداة بديلة عن اللجوء إلى القوة العسكرية منذ نهاية الحرب العالمية الأولى، عندما أبدى الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون وغيره من صناع القرار تفاؤلًا بإمكانية تحقيق السلم الدولي من خلال "السلاح الاقتصادي" بدلًا من النزاعات المسلحة. غير أن العقود اللاحقة أثبتت أن فعالية العقوبات لم تكن مطلقة، حيث تراوحت نتائجها بين الفشل في ردع العدوان، كما في بعض حالات الحرب، وبين نجاح نسبي كما حدث في حالات مثل جنوب أفريقيا. وقد ركز البحث على التحول الحاصل في آليات فرض العقوبات، خاصة بعد انتهاء الحرب الباردة، حيث بدأ المجتمع الدولي، لا سيما من خلال مجلس الأمن وهيئات إقليمية، باستخدامها بصورة جماعية ومنسقة، بما يعكس تزايد الاعتراف بدورها في ضبط السلوك الدولي. كما ناقش البحث الأبعاد القانونية لهذه العقوبات، ومدى التزام الدول بها، فضلاً عن التحديات المرتبطة بمدى مشروعيتها وشرعيتها وأثرها على الشعوب المستهدفة، إذ أن العقوبات لا تُصيب فقط الأنظمة الحاكمة، بل تمتد آثارها في كثير من الأحيان إلى المدنيين، فتؤدي إلى أزمات إنسانية قد تُضعف من جدواها الأخلاقية والسياسية
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية