المستخلص
بعد ارتكاب الجريمة يبدأ حق الدولة في العقاب وسيلتها في ذلك الدعوي العمومية مفاد ذلك أن هناك تلازم بين الدعوي العمومية، وحق الدولة في العقاب إذ لا عقوبة إلا عن طريق الدعوي العمومية وصولا إلي حكم قضائي. ثم يأتي الصلح الجنائي الذى لا يخرج عن كونه نظام إجرائي لا يقوم إلا بمناسبة ارتكاب جريمة غايته إنهاء الدعوي الجنائية التي تولدت عن الجريمة لا يكون ذلك إلا باتفاق أطرافه في الأحوال التي يحددها القانون يستوي أن يكون بمقابل أو دون مقابل. حيث له أهمية كبيرة في تجنب الجاني من وصمة الإدانة الجنائية ، ونفقات مصاريف الدعوي واللجوء إلي توكيل محام لمباشرة إجراءات الدعوي الجنائية أمام المحاكم والدفاع عنه قد تستغرق فترة طويلة. كما ترجع أهمية الصلح الجنائي قي تخفيف العبء عن كاهل المحاكم الجنائية من أثر يتمثل في انقضاء الدعوي الجنائية بإجراءات تكون سهلة مبسطة تؤدي إلي سرعة الفصل فيها بدلا من ولوج طريق الإجراءات الجنائية التقليدية التي تتسم بالتعقيد. أن اللجوء للصلح جاء تلبية لحاجة ملحة لمعاناة الدول من ظاهرة التضخم العقابي التي نجمت عن تزايد أعداد القضايا لدي المحاكم بشكل بات يهدد بالشلل في تحقيق العدالة
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية