المستخلص
تعد صدمة الإفراج من الظواهر النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها العديد من المفرج عنهم بعد قضاء فترة عقوبتهم في السجون. هذه الصدمة تنتج عن التغير المفاجئ في البيئة الاجتماعية والنفسية للمفرج عنه، حيث يواجه تحديات متعددة تتعلق بالإدماج في المجتمع، التكيف مع الحياة الجديدة، والضغط النفسي المرتبط بفقدان الحرية. تشمل أعراض صدمة الإفراج القلق، الاكتئاب، القلق الاجتماعي، والإحساس بالوحدة، بالإضافة إلى الوصمة الاجتماعية التي يتعرض لها المفرج عنه بسبب سجله الجنائي، مما يفاقم معاناته. ان المؤسسات العقابية تلعب دورًا مهمًا في الحد من صدمة الإفراج من خلال تقديم برامج التأهيل النفسي، الاجتماعي، والمهني للنزلاء أثناء فترة السجن، مما يمكنهم من التكيف مع البيئة الجديدة بعد الإفراج. كما أن الرعاية اللاحقة للمفرج عنهم تعد أمرًا بالغ الأهمية لتسهيل عملية الادماج والحد من مشاعر العزلة والوصمة الاجتماعية التي قد يشعر بها المفرج عنه. رغم أهمية برامج التأهيل والرعاية اللاحقة، إلا أن هناك بعض التحديات التي قد تعيق فعالية هذه البرامج مثل نقص الموارد والاختصاصيين النفسيين والاجتماعيين، بالإضافة إلى المقاومة النفسية من بعض المفرج عنهم الذين قد يشعرون بعدم الحاجة للدعم بعد الإفراج. كما أن الوصمة الاجتماعية قد تظل قائمة وتؤثر على فرص المفرج عنهم في التكامل الاجتماعي.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية