المستخلص
تمحورت الدراسة في البحث عن طبيعة تأثيرات القوى الدولية على التنافس الإيراني-(الإسرائيلي) في القوقاز، إذ سعت روسيا الاتحادية إلى تحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع طرفي التنافس إيران و(إسرائيل)، بهدف حماية مصالحها الجيوسياسية في المنطقة التي تعد بوابة استراتيجية لتعزيز لنفوذها في اوراسيا عبر الاعتماد على سياسة مرنة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي هناك مع تعزيز وجودها العسكري والاقتصادي.
بالمقابل قدمت الولايات المتحدة الامريكية دعماً كبيراً (لإسرائيل) بهدف تعزيز نفوذها في القوقاز كجزء من استراتيجيتها لاحتواء إيران، وشمل هذا الدعم شراكات اقتصادية وعسكرية، مما جعل (إسرائيل) لاعباً مؤثراً في تفاعلات النسق الاقليمي هناك.
أما أوروبا، فلم تظهر موقفاً واضحاً من التنافس الإيراني-(الإسرائيلي)، لأنها فضلت التركيز على تسوية النزاع الارمني-الأذري بوسائل سلمية، حفاظاً على استقرار المنطقة ومنع تفاقم التوترات على اعتبار ان منطقة القوقاز هي مجاورة للأراضي الاوربية وفيها مورد رئيس للطاقة في أذربيجان.
من جانبها، تبنت الصين نهجاً براغماتياً في التعاطي مع التنافس، أذ سعت للاستفادة من هذا الاستقطاب لتعزيز وجودها الاقتصادي والسياسي في القوقاز، لذلك نجدها فضلت الحفاظ على توازن علاقاتها مع كلا الطرفين، مما اتاح لها ترسيخ نفوذها الاستراتيجي دون الانحياز لأي طرف أو المخاطرة بمصالحها المتنامية في المنطقة.