المستخلص
يُعد ركن الخطأ من الأركان الأساسية التي تقوم عليها المسؤولية المدنية، حيث لا يسأل الشخص مدنياً عن أفعاله الضارة إلا إذا ثبت أنه ارتكب خطأً يمكن مساءلته عليه. ويكتسب هذا الركن أهمية سيما في حالة التنمر ضد القاصرين، نظراً لطبيعة الضحايا الذين يكونون في مرحلة عمرية حساسة وغير قادرين غالباً على الدفاع عن أنفسهم. ويقصد بالخطأ في هذا السياق كل سلوك عمدي أو غير عمدي يصدر عن شخص يؤدي إلى إلحاق الأذى النفسي أو الجسدي أو الاجتماعي بقاصر، مخالفاً بذلك القواعد القانونية أو القيم الاجتماعية السائدة. وفق للقواعد العامة لا تقام المسؤولية دون توافر ركن الخطأ فضلاً عن الضرر الذي يلحق بالمضرور، الخطأ ركن جوهري من أركان المسؤولية المدنية سواء أكانت عقدية أم تقصيرية. وقد ينشأ التنمر عن خطأ تقصيري أو خطأ عقدي. وفي الغالب يحدث التنمر بسبب خطأ تقصيري إذ يقوم المتنمر بالإضرار بالضحية بسبب إخلاله بواجب قانوني عام بعدم الإضرار بالغير دون وجود علاقة تعاقدية، مثل السخرية العلنية أو الاعتداء الجسدي أو نشر معلومات مهينة على الإنترنت. ولكن التنمر قد ينشأ فضلاً عن ذلك من خطأ عقدي عندما يُخل أحد المتعاقدين بالتزاماته العقدية مما يؤدي الى إلحاق الضرر بالضحية، مثل عدم توفير الحماية لطالب من التنمر في مدرسة.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية