المستخلص
شهد القانون الدولي للبيئة تحولاً جوهرياً منذ سبعينيات القرن العشرين فبعد أن اقتصر دوره على تقديم مجموعة من المبادئ العامة تطور ليصبح نظاماً قانونياً أكثر فاعلية وتوجهاً نحو المستقبل، هذا التطور جعله قادراً على الاستجابة بشكل أفضل للحالات الطارئة والأزمات البيئية الملحة كما تم دمجه بشكل وثيق في إطار التنمية المستدامة.
وقد أدى ذلك الى ظهور مبادئ جديدة ومنها مبدأ الوقاية إذ يُعد من أهم الأدوات التي تهدف إلى حماية البيئة ومنع وقوع الأضرار البيئية.
ويهدف مبدأ الوقاية إلى تحميل الدول مسؤولية اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية الضرورية ضمن إطار التعاون الدولي للحيلولة دون وقوع أضرار بيئية، ويشترط في ذلك أن يتم تنفيذ هذه الإجراءات بأقل قدر ممكن من التكاليف وباستخدام أحدث وأفضل التقنيات المتاحة.
وسواء اتخذت هذه التدابير شكل منع أي نشاط بشري يُحتمل أن يلحق ضرراً بالبيئة، أو تضمّنت إلزام الجهات المعنية بتقديم ما يثبت سلامة أنشطتها المقترحة من أي آثار سلبية.
ووفقاً لهذا المبدأ تلتزم الدول بأن تكون الأنشطة التي تمارس في إقليمها وعلى أراضيها إلا تضر ببيئة دول أخرى خارج حدودها، وإلا تحملت مسؤولية إزالة تلك الأضرار والتعويض عنها.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية