المستخلص
يعد الأمن السيبراني تحديًا رئيسًا يواجه الدول في العصر الحديث، إذ أصبح بناء القدرات السيبرانية ضرورة استراتيجية لحماية الأمن القومي وضمان التفاعل المؤثر في الفضاء السيبراني. وقد أدركت العديد من الدول، مثل إيران، الإمارات العربية المتحدة، وتركيا والمملكة العربية السعودية، أهمية هذا المجال وسعت إلى تطوير سياساتها واستراتيجياتها لتعزيز أمنها السيبراني.برزت المملكة العربية السعودية كإحدى الدول الرائدة في هذا المجال، حيث جعلت من بناء قدراتها السيبرانية أولوية استراتيجية، خاصة بعد الهجوم السيبراني الكبير الذي استهدف شركة أرامكو في العام 2012 وألحق أضرارًا مادية جسيمة. دفعها ذلك إلى تعزيز بنيتها التحتية الرقمية والاستثمار في التقنيات الحديثة، مما مكّنها من تحقيق المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر الأمن السيبراني لعام 2024.إن تجربة السعودية في تطوير قدراتها السيبرانية تعد أنموذجًا مهمًا يستحق الدراسة، لا سيما بالنسبة للعراق، الذي يحتاج إلى الاستفادة من هذه التجربة لبناء بنية سيبرانية قوية تحميه من التهديدات المتزايدة، وتعزز دوره الفاعل في الفضاء السيبراني الدولي.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية