المستخلص
أن مفهوم "الدبلوماسية الموازية" بوصفها إحدى أدوات الفواعل ما دون الدولة، التي تسعى من خلالها الأقاليم ذات النزعة الانفصالية إلى بناء علاقات خارجية مستقلة عن الدولة الأم، بغية تعزيز شرعيتها الدولية والترويج لقضيتها ، وتتم دراسة العوامل التي ساهمت في بروز هذا النوع من الدبلوماسية، والتي تشمل الأبعاد القانونية والسياسية المتمثلة في طبيعة العلاقة بين الحكومة المركزية والحكومات الإقليمية، والبنيوية التي تعكس السياقات الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن العوامل الثقافية والقومية التي تشكل هوية متميزة تدفع نحو الانفصال.
كما تم تخصيص مطلب من الدراسة لتعريف إقليم كتالونيا، من حيث تاريخه السياسي، ووضعه القانوني داخل الدولة الإسبانية، وهويته الثقافية واللغوية ، علاوةً على مناقشة أسباب لجوء اقليم كتالونيا إلى الدبلوماسية الموازية، لاسيما في ظل التصعيد السياسي بين برشلونة ومدريد، وسعي الإقليم إلى نيل الاعتراف الدولي باستقلاله عبر تحركات دبلوماسية خارج إطار الدولة المركزية، شملت فتح بعثات خارجية، وعقد لقاءات مع مسؤولين دوليين، وتنظيم حملات إعلامية عالمية.
بالإضافة إلى ما سبق فقد سعت الدراسة إلى تحليل هذه الظاهرة في إطار الفهم الأوسع لمفاهيم السيادة، والشرعية، ووظيفة الدولة في ظل تصاعد النزعات الانفصالية في العالم، لاسيما في ظل الأنظمة الديمقراطية اللامركزية.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية