المستخلص
لقد جرمت التشريعات الافعال التي تمس من كرامة الموظف وتقلل من هيبته ومن ثم المساس بهيبة الدولة وكيانها، ومن هذه الافعال هي حيازة المواد المؤثرة عقليا، فقد جرم المشرع العراقي حيازة رجل الشرطة المواد المؤثرة عقليا بصورة غير مشروعة في البند (اولا) من المادة (13) من قانون عقوبات قوى الامن الداخلي المعدل وعدها من الجرائم المخلة بشرف الوظيفة، وذلك للمحافظة على سمعة المؤسسات الأمنية وكرامتها، فوظيفة رجل الشرطة عموما تقتضي منه أن يكون بعيداً عن ارتكاب أي فعل يخل بها ويمثل مساساً بشرفها، ومن ثم فان ارتكابه لهذه الأفعال أثناء ممارسته لوظيفته ، يمثل خروجاً على أخلاقيات وممارسات العمل المهني ، ويتعارض مع واجب الشرطة والتزامها في مكافحة الجريمة وحماية المجتمع ، وبالتأكيد سيكون لذلك اثار سلبية على الأفراد في المجتمع لان ذلك سيضعف من ثقتهم بالمؤسسات الامنية وبتالي تعم الفوضى في المجتمع ، فالعمل في وزارة الداخلية يقتضي من رجل الشرطة سواء كان ضابطاً أم منتسباً، أن يكون متمتعاً بأعلى درجات الضبط والالتزام بأخلاقيات المهنة فمن يكافح الجريمة، ويسهر على حماية الأفراد لابد أن يكون بعيدا عن ارتكابها ، ولاسيما تلك التي تحط من شرف وكرامة الإنسان ومنها الجرائم المتعلقة بالمواد المؤثرة عقليا لخطورة انتشار هذه المواد لما لها من أضرار كثيرة على الفرد والمجتمع.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية