المستخلص
تُمثل الأضرار البيولوجية العابرة للحدود كالتلوث الكيميائي أو التسرب الإشعاعي تحديًا قانونيًا معقدًا في العصر الحديث ، حيث تتعذر محاصرة آثارها ضمن حدود دولة واحدة، بينما تظل التشريعات الوطنية أسيرة مفاهيم تقليدية كـ"قانون مكان وقوع الفعل الضار"، الذي يُهمش حقوق الدول الأكثر تأثرًا، خاصة النامية منها. ففي كثير من الأحيان، تُطبَّق قوانين الدولة التي انطلق منها النشاط الملوث (غالبًا دول صناعية) والتي قد تكون أقل صرامة في معايير المسؤولية، مما يُعمق الظلم على المتضررين في الدول المتلقية للضرر. هذا الواقع يُنذر بأزمات بيئية وقانونية متكررة، لا سيما مع تزايد حدة الأضرار المركبة، كتلك الناتجة عن الكائنات المعدلة جينيًّا، التي تهدد التنوع البيولوجي عبر القارات, في هذا الإطار، تبرز أهمية تطوير نظام تشريعي عابر للحدود قادر على موازنة المصالح المتنافسة للدول والشركات والمجتمعات المتضررة ,
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية