المستخلص
للدولة. شهد العراق، بعد تغيير نظام الحكم في 9-4-2003، تحولات واسعة أثّرت بشكل كبير على بنية الأحزاب السياسية ودورها في إدارة البلاد. وتُعتبر الأحزاب الركيزة الأساسية في بناء الأنظمة الديمقراطية، ومع ذلك، لا يمكن الجزم بأن النظام السياسي في العراق يُجسّد الديمقراطية الحقيقية. فالديمقراطية ليست مجرد مفهوم نظري أو مبدأ مطروح، بل هي نهج وسلوك عملي يُمارَس في بيئة اجتماعية وثقافية ملائمة. كما لا يمكن استنساخها مباشرةً من تجارب دول أخرى، فهي عملية متطورة وكيان متجدد ينبع من تفاعل القوى السياسية مع ظروفها التاريخية وخلفياتها الثقافية.
بعد عام 2003، ارتبطت التجربة الحزبية في العراق ارتباطًا وثيقًا بالانتماءات الطائفية والعرقية، مما أثّر بشكل واسع على أداء الحكومات المتعاقبة. فقد اعتمدت الأحزاب على نظام المحاصصة في توزيع المناصب والسلطات، الأمر الذي أضعف الهوية الوطنية بدلاً من تعزيزها. وأدى هذا النظام الطائفي إلى تنافس الأحزاب على أساس المكاسب الطائفية الضيقة، مما حال دون تحقيق التوازن السياسي الوطني وأثّر سلبًا على بناء نظام ديمقراطي حقيقي.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية