المستخلص
يُعتبر التغير المناخي ظاهرة معقدة تتعلق بتغير أنماط الطقس ودرجات الحرارة على مدى فترات زمنية طويلة، بحيث لم يعد هذا التغير موضوعًا طبيعيًا بحتًا بل بات ناتجًا عن الأنشطة البشرية، خاصةً من خلال انبعاث الغازات الدفيئة الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري والنشاط الصناعي والزراعي. وقد ساهمت هذه الانبعاثات في رفع درجات الحرارة العالمية، مما أدى إلى ظهور موجات حرارة شديدة وتغيرات في معدلات الأمطار، وهو ما يتجلى بشكل واضح في بلادنا العراق.
في السنوات الأخيرة، شهد العراق زيادة في درجات الحرارة ومعدلات تبخر أعلى للمياه، مما أثر سلبًا على الموارد المائية الضرورية للري في الأراضي الزراعية. هذا النقص في المياه يفاقم من مشاكل الجفاف ويؤدي إلى تدهور خصوبة التربة، وهو ما يُضعف من القدرة الإنتاجية للمزارعين على الحصول على محاصيل زراعية ناجحة وعالية الجودة. كما تسهم هذه الظروف في تسريع عمليات التعرية وفقدان التربة لقيمتها الزراعية.
إن تأثير هذه العوامل لا يقتصر على الإنتاج الزراعي فحسب، بل يمتد إلى مستوى الأمن الغذائي بصفة عامة؛ إذ يؤدي انخفاض الإنتاج المحلي إلى زيادة الاعتماد على واردات الغذاء، مما يضغط على الميزانية العامة ويرفع من أسعار المواد الغذائية.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية