المستخلص
يعد التحقيق اولى مراحل تدخل الجهات المختصة من اجل الكشف عن الجريمة وتحديد هوية الجناة، اذ من خلاله يتسنى للمحكمة تقرير المسؤولية الجزائية من عدمها، والتحقيق الموازي وسيلة معاصرة ادركت نجاعتها التشريعات العقابية الخاصة. غير ان التحقيق المالي الموازي يعتبر أحد الإجراءات المستحدثة في إطار البحث والتحري والتيقن من مشروعية الأموال والأصول حين تتولد لدى الجهات المختصة شكوك حول عدم مشروعية أموال أو أرباح قد تكون ناتجة عن المتاجرة بالمخدرات أو السلاح او تلك التي تمتهن تجارة الأعضاء البشرية ، علما أنه يجري بمحاذاة التحقيق القضائي العادي وبموازاته ولا يعيق أو يعرقل سبيله فالهدف والغاية المنشودة واحدة ، ومن الجدير بالذكر أن التشريعات المعنية بمكافحة غسل الأموال هي التي ابتكرت مؤخرا هذا النوع من التحقيقات عن طريق تعديل التشريع وإضافة النصوص التي تنظم أحكام العمل بالتحقيق الموازي ،لما له من أهمية بالغة اذ مُنحت السلطات المختصة للعمل في نطاق التحقيق الموازي صلاحيات واسعة جدا، بلغت مستوى الخروج عن المبادئ العامة في القانون العقابي كإباحة سلوك الموظف المكلف بإجراء التحقيق الموازي حين ينتحل صفة غير صفته الحقيقية من أجل الوصول للمصدر الحقيقي للأموال ، غير أن التشريع العراقي لا زال خاليا من النص على هذا الإجراء في حين أن مجلس القضاء الأعلى انتهج واعتمد عليه فيما يتعلق بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية