المستخلص
يشتدُّ الجدالُ بين الحين والآخر ويحتدمُّ الخلاف أحايين أُخر حول التمييز بين الحقوق والواجبات والأعباء الإجرائية؛ إلى الحد الذي لا يقوى فيه الفقه أحياناً على التمييز بينهما، لشدة العلاقة الوثيقة بينهما، فالواجب والعبء يتراوحان في منطقة الخصومة، تارةً ينقلب الواجب عبئاً، وتارة يصير العبءُ واجباً، ولا يخفى على أحد أنَّ ذلك لهُ أثر بيِّن على سير الخصومة وتحقيق العدالة. وعلى هذا الأساس، فإنَّ وضع الحد الفاصل بين المفاهيم القانونية ومعرفة أثره الحقيقي على الخصومة هو أبرز ما حاولت هذه الورقة البحثية تحقيقه.
تتضحُّ إشكالية البحث من خلال المرونة التي يتمتَّع بها العبء الإجرائي فإذا كان الإجماعُ منعقدٌ أنَّ العبء الإجرائي لا أثر قانوني يترتّب على القيام أو عدم القيام بهِ، فإنَّ ثمة مواضع يقفز بها العبء الإجرائي من حيث الإلزام، ومن حيث الوظيفة، ليترتّب عليه ما يُمكن أنْ يترتَّب على مخالفة الواجبات الإجرائية من أثر، وهذا بحد ذاته إشكالية كبيرة؛ ثمّ أنَّ الإرادة قد تلعب دوراً في جعل الواجب عبئاً والعبء واجباً، وما يترتب على هذا العملية من أثر، علاوةً على هذا فإنَّ قلب العبء الإجرائي من جانب لجانبٍ آخر أمرٌ وارد وعليه آثار،
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية