نوع المستند : بحث
المستخلص
في الأصل تفرض القوانين جبرًا على أفراد المجتمع بعد أن يتم الالتزام بها من قِبل السلطات العامة التزامًا دقيقًا واحترام تدرّجها القانوني من خلال القيود التي قيّدها النظام القانوني في الدولة والعوامل التي تساعد في احترام التدرّج, إذ تلتزم السلطات العامة بمؤسّساتها الرسمية بتلك القيود في كل تعاملاتها القانونية سواء في سنّ القوانين والتشريعات الفرعية والقرارات الإدارية وكل تعاملاتها العادية مع الأفراد, إذ إنّ بالتزام السلطات العامة بالقانون واحترام تدرّج القواعد القانونية سوف توصف الدولة بوصف الدولة القانونية ومن ثمّ يتمّ انعكاس ذلك الالتزام والاحترام على تحقيق مبدأي الشرعية والمشروعية معًا مع بروز آثار إيجابية لا تقتصر على الامتثال للقوانين المالية, بل يتعدّى ذلك إلى جوانب سياسية واجتماعية واقتصادية وغيرها, والعكس من ذلك إذا لم تلتزم السلطات العامة بالقانون التزامًا دقيقًا أو تلكّأت في الالتزام به وعدم احترامها للتدرّج القانوني فسوف ينتج عن ذلك آثار سلبية على كافة الأصعدة وأهمها عدم الامتثال للقوانين المالية. فالجانب النفسي يلعب دور مهم في توجيه إرادة الفرد في اتمام عملية الامتثال لقوانين الدولة, بعد أن يتيقّن الفرد أنّ التزام سلطات الدولة العامة بالقانون وتدرّج قواعده قد تمّ وفقًا للنهج الدستوري.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية