نوع المستند : بحث
المستخلص
على الرغم من تنامي المخاوف الدولية من الهجمات السيبرانية التي تهدد الامن القومي للدول وسيادتها واستقرارها وقدراتها الاقتصادية والعسكرية،الا انه حتى اللحظة لم يتحقق الإجماع الدولي لوضع قانون دولي يحظر الهجمات والحروب السيبرانية التي تهدد البنية التحتية للدول والاصول الوطنية مما يرتب تهديدها للسلم والامن الدوليين ،لا سيما وان الدول لم تستطع حتى اليوم صياغة استراتيجيات ردع سيبراني متكاملة وفاعلة، فضلا عن ذلك اتجه الفكر الاستراتيجي العسكري الى دمج القدرات السيبرانية مع الأدوات والاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية لتحقيق ما يعرف بالردع السيبراني،الذي يضمن ادراك الخصم بإن الاقدام على أي تهديد سيبراني سيواجه برد فعل انتقامي يتضمن توظيف كل الوسائل المتاحة للدولة،مثل الانتقام السيبراني المضاد او ا اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية دولية تتيح فرض العقوبات الاقتصادية والتدابير الدبلوماسية او استخدام وتوظيف القدرات العسكرية بشكل مباشر او التهديد باستخدامها لمنع الهجمات السيبرانية ضد الاهداف الوطنية للدولة مثل البنى التحتية وشبكات المعلومات والملفات المعنية بالأمن القومي، الامر الذي دفع الدول الى الارتقاء بقدرات الردع السيبراني،في ضوء ثورة المعلومات والاتصالات التي غيرت الكثير من استراتيجيات الحروب السيبرانية وأضافت ابعاد هجومية ودفاعية في الفضاء الافتراضي بل وغيرت من طبيعة العلاقات الدولية في العموم .
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية