نوع المستند : بحث
المستخلص
منذ العصور القديمة وحتى اليوم، ظلّت الهوية الدينية محركًا أساسيًا في إشعال الصراعات السياسية وإطالة أمدها، فمع أن الاختلافات الدينية قد لا تبدو كعامل رئيسي في النزاعات السياسية المعاصرة، إلا أنها تظل خلفيةً جوهريةً في معظمها، حتى تلك التي تنشأ داخل الإطار الديني الواحد. وفي سياق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، تزيد الهوية الدينية من تعقيد تحقيق تسوية سياسية أو مصالحة، إذ تحول فكرة حل الدولتين إلى هدفٍ مثالي يصعب تحقيقه وسط استمرار التنافس الهوياتي القائم على الدين. وتُفاقم هذا التعقيد ميولُ التيارات السياسية (سواء العلمانية أو الدينية) إلى استغلال الخطاب الديني لتعزيز نفوذها السياسي وكسب الشرعية الشعبية، وهذا ما يعمّق الانقسام بين الهويتين الإسلامية/الفلسطينية واليهودية/الإسرائيلية، ويحول الصراع إلى مواجهة دينية-سياسية أكثر عنفًا، ويبعد الطرفين تدريجيًا عن أي حلٍ سياسي قائم على التعايش السلمي لدولتين متجاورتين.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية