نوع المستند : بحث
المستخلص
مسألة الامن الوطني واحدة من اهم الاولويات التي تسعى الدول لحمايتها وعدم المساس بها، لما لها من خطورة بالغة على الدول المضيفة للاستثمار خصوصا النامية منها. وهذه المسألة تنامت وتطورت بشكل كبير وخرجت عن السياقات المألوفة من مجرد التهديدات العسكرية المباشرة الى نشر الاوبئة وتهديد وشائج المجتمع او الاضرار بالبيئة للدولة المضيفة. والغرض من هذه الدراسة هو تسليط الضوء على هذا المصطلح الغامض والكشف عن السياسة التفاوضية التي يعتمد عليها العراق في حالة ظهور تهديد يمس الامن الوطني العراقي.
ان تنامي مصطلح الامن الوطني ومخاوف المستثمرين الاجانب من تضمينه العقود الاستثمارية خلق علاقة عكسية بين هذا المصطلح وبين حماية المستثمر الأجنبي وكل هذا يعتبر من الصعوبات التي تحيط بهذه المسألة . والعراق كواحد من الدول التي تسعى الى تطوير اقتصادها وجذب المستثمرين الاجانب يبقى دولة نامية اقتصادها مرتبط بشكل كبير بأسعار النفط وهذا يجعله عرضة لتقلبات الاسعار والازمات الاقتصادية، كذلك غياب الية واضحة ومحددة لأعاده التفاوض من خلال غياب اليقين القانوني للتعريف بواقع الازمات الاقتصادية وكذلك المساس بالصناعات الاستراتيجية. وهذه الدراسة توصي بضرورة قيام العراق برسم سياسة واعية تستهدف وضع معايير واضحة لأعاده التفاوض في المعاهدات الاستثمارية الثنائية و تضمين القوانين المحلية معايير تحدد الازمات الاقتصادية وايضا تحديد الصناعات الاستراتيجية اي تعزيز مسألة اليقين القانوني بالنسبة للمستثمر الاجنبي، وتحقيق التوازن بين حق العراق السيادي في مواجهة الظروف الماسة بالأمن الوطني وحماية المستثمر الاجنبي .
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية