نوع المستند : بحث
المستخلص
يعتبر السودان من الدول التي تتميز بتنوع عرقي كبير، لعب هذا التنوع دورًا إيجابيًا في إثراء الثقافة والفنون، لكنه أيضًا كان عاملًا للصراعات السياسية والاجتماعية، فمنذ استقلال السودان عام 1956، تعرضت البلاد لسلسلة من الانقلابات والنزاعات الأهلية، نتيجة لإدارة سيئة لهذا التنوع، خاصة في ظل السياسات الاستعمارية السابقة التي عمقت الانقسامات العرقية، ففي فترة حكم الرئيس الأسبق عمر البشير (1989-2019)، طُبقت سياسات قمعية تستهدف فرض هوية عربية وإسلامية على البلاد، مما أدى إلى قمع الأقليات غير العربية وغير المسلمة، وكانت اتفاقية السلام الشامل لعام 2005 هدفت إلى معالجة هذه الأزمات لكنها لم تحقق النتائج المرجوة، وانتهت بانفصال جنوب السودان عام 2011، وبعد الثورة الشعبية في 2019، جاءت الوثيقة الدستورية لتعترف بالتنوع وتؤكد على ضرورة تحقيق المواطنة المتساوية، و تم توقيع اتفاقية جوبا للسلام عام 2020، التي تعد خطوة مهمة نحو إدارة التنوع، لكنها لم تحل كل التحديات المرتبطة بالهوية والدين، ورغم هذه الجهود، لا يزال السودان يواجه صعوبات كبيرة في تحقيق الاستقرار، وأن الفجوة العرقية والدينية تظل عائقًا أمام التنمية الشاملة، لذلك من الضروري التركيز على تعزيز الوحدة الوطنية من خلال حوارات شاملة، وإصلاحات تشريعية، وتمكين المرأة والأقليات، وتحقيق التنمية الاقتصادية المتوازنة.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية