نوع المستند : بحث
المستخلص
تتحكم فكرتين اساسيتين في تحديد الاختصاص القضائي الدولي وهما فكرة السيادة الوطنية وفكرة الفاعلية والملائمة، وهذه الأفكار هي نتيجة للجهود الفقهية والقضائية التي ظهرت في الفقه الأنجلو أمريكي ومن ثم تأثر بها الفكر القانوني في العديد من الدول الأخرى. حيث أدت الفكرة الأولى إلى قيام الولاية التي يمتلكها المشرع الوطني في كل دولة في وضع ضوابط لاختصاص قضائها الوطني في التعامل مع النزاعات ذات الطابع الدولي إلى تصور حالات تنازع في الاختصاص القضائي بين محاكم الدول المختلفة. وفيما بعد، تطور هذا التنازع إلى نزاعات فعلية في الإجراءات القضائية بين الدول، وذلك عندما تقام نفس الدعوى أو دعوى مرتبطة بها أمام محكمتين في دولتين مختلفتين. ومن هنا نشأت حاجة إلى وجود آليات للتنسيق بين النظم القانونية المستقلة للدول، حيث يقبل القضاء الوطني التخلي عن اختصاصه لصالح محكمة أجنبية من أجل تحقيق التعايش المشترك بين الأنظمة القانونية المستقلة. وبهذه الطريقة، يصبح التخلي عن الاختصاص وسيلة لحل تنازع الإجراءات القضائية المرفوعة أمام محكمتين في دولتين مختلفتين، سواءً عن طريق التخلي عن الاختصاص في حالة نزاع يُقام أمام محكمة أجنبية، أو عن طريق التخلي عن الاختصاص في حالة الربط بدعوى أخرى تُنظر أمام محكمة أجنبية.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية