نوع المستند : بحث
المستخلص
إنّ الثورة التكنولوجية، وما أحدثته في عالمنا المعاصر من تطوّرات هائلة في شتّى المجالات، باتت ضرورة مجتمعية لا غنى للناس عنها، لا سيّما في مواقع التواصل الاجتماعي- الفيسبوك والواتساب وانستغرام وتويتر وغيرها- التي تُعتبر المحرّك الأساسي الذي يتداول الناس من خلالها ثقافاتهم وأخبارهم وأمورهم الحياتية، ولا نغالي إن قلنا بأنّها أصبحت كالمأكل والمشرب، يحتاجه كلّ الناس كلّ يوم، ونظرًا لهذا الاحتياج، وتزايد الاستخدام، لهذه المواقع، فاذا لم يكن هناك وعي قانوني يحيط وينبّئ ويحذر من هذا الاستخدام، ويراعى في هذا الاستخدام بالشكل الأمثل والصحيح، ويساء استعماله بما لا يحقق الفائدة المرجوّة منه، فبهذه الحالة تظهر المخاطر الناجمة عنها، ولعلّ أهمّ هذه المخاطر هي: نشر الشائعات التي قد تتسبّب في إرباك المجتمع، وعدم استقراره عامّةً، وكذلك قد تخلّ بأمن وحقوق وخصوصية الفرد خاصّةً، ممّا يتطلّب بأن يكون هناك وعي قانوني، أي توعية حول القواعد القانونية التي تُدين هذه الأفعال، وتوفّر الحماية الوقائية للفرد من تلك المخاطر للحيلولة دون وقوع الضرر الموجب للمسؤولية؛ ويكون ذلك من خلال وضع تنظيم قانوني خاصّ ينظّم النشر بمواقع التواصل الاجتماعي، ويحدّد مسؤولية الناشر، أسوةً بباقي الدول التي وضعت قوانين معلوماتية خاصّة لهذه الظاهرة.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية