نوع المستند : بحث
المستخلص
أدى تطور المجال الصناعي في العالم الى كثرة الملوثات الناتجة عن الاستخدام غير المشروع للمواد الكيمياوية والعضوية، كما أن حركة التجارة العالمية أثرت بدورها على نقاء البيئة وخاصة البحرية منها نظراً للحركة الواسعة للنقل البحري، وينتج عن هذه الملوثات أن تلحق اضراراً بالأفراد مستوجبة للتعويض، واذا كان اطراف المسؤولية (المسؤول والمضرور) ينتميان الى دولة واحدة ووقع الضرر على اقليم دولتهم فلا مشكلة تثار حول القانون الواجب التطبيق، اذ ان القانون المختص هو قانون دولتهم ولا اشكال في ذلك، ولكن لما أن العالم لم يعد كما كان سابقاً فتحول من الركود الى الحركة، ومن مجتمع زراعي الى صناعي تكنولوجي، واصبح العالم كقرية صغيرة؛ فأن ذلك تسبب بكثرة التنقل بين الدول، وهذا يعني ان الضرر البيئي من الممكن ان يصيب افراداً تابعين الى دول اجنبية، ومن ثم تثار مسألة القانون الواجب التطبيق على هذه الضرر، وفي الحقيقة أن الحلول التي اخذت بيها التشريعات الداخلية للدول والمنظمات الدولية، وكذلك الفقه والقضاء متعددة، تخضع الى مؤثرات يمكن أن يُصاغ على أساسها ضابط الاسناد، وأصبحت تلك المؤثرات أسسا في تعيين المعايير المتبعة في تعيين البيئة التشريعية الحاكمة لمثل هذا النوع من المنازعات، اهمها معيار مكان وقوع الضرر ومعيار وقوع الخطأ ومعيار الإرادة، ومعيار التركيز الاجتماعي، ومعيار القانون الاصلح للمضرور ومعيار القواعد ذات التطبيق الضروري
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية