نوع المستند : بحث
المستخلص
أضحت حرية التظاهر من الحريات العامة ذات الأهمية على الصعيد الدولي بصورة عامة وعلى الصعيد الوطني بصورة خاصة، ويعد الحق في التظاهر السلمي من الحقوق الأساسية للأفراد ومن المكفولة دوليا، حيث تم تقنينه في الوثائق الدولية، كميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الأنسان الصادر سنة 1948، وأقرت الدساتير هذا الحق كالدساتير محل المقارنة والتي سلطنا عليها الضوء، حيث تجسدها في التشريعات وتعمل على وضع المبادئ العامة لها، وتنظمها بقوانين لتنظيم ممارستها، لضمان عدم تجاوز السلطات العامة في الدولة على جوهر هذا الحق أو الحرية، وتوفر الضمانات الهامة لضمان ممارسة هذا الحق وعدم التجاوز على الحدود المتعلقة بالنظام العام والآداب العامة، وييسر للقضاء الدستوري بإلغاء أي نصوص قانونية قد تكون مخالفة لأحكام الدستور، لذا تعكف الدساتير ومنها دستور جمهورية العراق لسنة 2005 الذي سار على نهج صياغة ملامح الحق في حرية التظاهر السلمي، لغرض التعبير عن الراي وأشار إلى تنظيمه بقانون وفقا لنصوص الدستورية المتعلقة بهذا الشأن، إلا إن الواقع الفعلي يشير إلى ممارسة هذا الحق في الحدود التي رسمها لها امر سلطة الائتلاف الموقتة رقم 19 لسنة 2003 الذي صدر قبل صدور دستور 2005، وقيد الحريات بقيود عديدة وتجاوز على حقوق الأفراد ، وهذا التجاوز والتقييد عزا بالأفراد إلى التوجه للمحكمة الاتحادية العليا لغرض بيان موقفها من دستورية هذا الأمر، ذلك لان القضاء الدستوري يعد من الضمانات الهامة للأفراد في ممارسة الحق في حرية التظاهر السلمي.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية