مسؤولية الإدارة الاحتياطية عن أضرار نشاط القطاع الخاص الإشعاعي دراسة مقارنة

المؤلفون

مجلة القادسية للقانون والعلوم السياسية

المستخلص
تقرر مسؤولية الإدارة الأصلية في النشاط الإشعاعي على أساس نشاط الإدارة القانوني أو المادي، أي على أساس ترخيص الإدارة بالنشاط أو على أساس ممارسة الإدارة نفسها لهذا النشاط. سواء أقيمت مسؤولية الإدارة الأصلية على أساس الخطأ في الترخيص والرقابة أو على أساس الخطأ المادي في الممارسة أو أقيمت في الحالتين دون خطأ. حيث أن المسؤولية الإدارية الأصلية بأساسيها ونطاقها أضحت قاصرة على مواجهة المخاطر المتفاقمة للنشاط الإشعاعي السلمي. ولما كانت الإدارة قد قبلت الترخيص بهذا النشاط للقطاع الخاص فكان عليها أن تسير في رعاية هذا النشاط إلى المدى الذي يؤمن الحصول على مكاسبه ومنافعه دون مخاطر وأضرار يسببها للناس أو العاملين أو البيئة. على هذا برزت مسؤولية الإدارة الاحتياطية عن أضرار نشاط القطاع الخاص الإشعاعي، ومفادها أن تتدخل الإدارة لتعويض المضرورين من هذا النشاط في الحالات التي تنتفي فيها الضمانات المالية التي يقدمها المشغل المرخص له عن تعويض المضرورين أو تكون هذه الضمانات قاصرة عن بلوغ حد التعويض المقرر.فمادام إن الإدارة جزءً من عملية تنظيم هذا النشاط بما تصدره من لوائح تنظيمية لهذا النشاط وما تمارسه من أعمال ضبطية من ترخيص ورقابة فعليها أذاً تحمل تبعة هذا النشاط الذي نظمته ورخصت به للقطاع الخاص عند قصور المشغل عن تعويض المضرورين لأي سبب يعترف به القانون. وتكون مسؤولية الإدارة الاحتياطية هنا أما تكميلية تكمل به التعويض الذي يدفعه القطاع الخاص للمضرور عندما يترتب على نشاط المشغل الإشعاعي الخاص أضراراً تفوق مبالغ تعويضها المبلغ المحدد كحد أقصى لمسؤوليته, وتفوق الحد الأقصى المقرر لمبلغ التأمين في وثيقة التأمين ضد الخطر الإشعاعي أو تكون كلية عندما يعجز المرخص أو المشغل الإشعاعي عن دفع مبالغ التعويض نتيجة تعرضه أو تعرض شركة التأمين التي ضمنته للإفلاس. أو عندما يكون التأمين قد أوقف أو ألغى. وكذلك عندما تتراخى الأثار الضارة للحادث الذي وقع في منشأة المشغل الخاص بالظهور إلى ما بعد سقوط حق المضرور في رفع الدعوى بالتقادم. وأيضاً عندما يعفى المشغل الخاص من مسؤوليته المدنية.

 

الكلمات الرئيسية

Crossmark
  • تاريخ الاستلام 28 أغسطس 2023