اثر القوة القاهرة في تغيير ضوابط الاسناد في عقود التجارة الدولية

المؤلفون

مجلة القادسية للقانون والعلوم السياسية

المستخلص
لما كان الإنسان هو كائن اجتماعي لا يستطيع أن يعيش منعزلاً عن غيره من أفراد المجتمع لذا فقد بَررت حاجته او سد هذه الحاجة الى أن يُقيم مع غيره من بني جنسه علاقات متعددة ، وقد سَدَ الانسان بادئ الأمر هذا النقص عن طريق التبادل ثم ما لبثَ أن توسعَ هذا التبادل ليكون ما وصلت إليه اليوم التجارة الدولية من تطور وتوسع ، وقد كان السبب الرئيسي من وراء نشوء بذرة التجارة الدولية، وقد تفاوتت أهمية التجارة الدولية بين الدول إلا أنها بلغت أوج تطورها في الوقت الحاضر لعدة أسباب ، منها اكتشاف الثروات والمعادن الطبيعية وكذلك شَكلَ قيام الثورة الصناعية أهمية بالغة.ومن المعلوم أن عقود التجارة الدولية تخضع لمبدأ سلطان الارادة شأنها في ذلك شأن العقود التي تتم في التعاملات الداخلية على الرغم من أن بعض الآراء تنادي بضرورة اخضاع هذه العقود لمكان الابرام ، في حين أن اخضاع عقود التجارة الدولية لقانون الارادة لا يصطدم مع اخضاع هذه العقود لمكان الابرام لأن طرفي العقد عندما ارتضوا أن يخضعوا هذا العقد لقانون الارادة أشاروا الى قانون مكان الابرام، أي أن العقود الدولية التجارية أو غيرها ترتبط بقواعد الإسناد إلا أن هذا الارتباط بين هذه العقود وقواعد الإسناد قد تقف قاصرة في بعض الأحيان عن ايجاد الحل المناسب كما هو الحال لدى حدوث قوة قاهرة تمنع تنفيذ الالتزام من أحد الطرفين أو كلاهما، وهذا ما يدفعنّا لبحث هذا الموضوع ضمن فرضيات الاسناد الجامد أو المرن أو نظرية الأداء المميز، فهل يكون بمقدور القاضي الذي يعرض عليه النزاع أن يرتكن إلى الفرضيات السابقة:

 

الكلمات الرئيسية

Crossmark
  • تاريخ الاستلام 27 أغسطس 2023