ذاتيَّة جريمة تهريب السجناء (دراسة مقارنة)

المجلد 11، العدد 2
الصيف 2020
الصفحة 400-435

المؤلفون

مجلة القادسية للقانون والعلوم السياسية

المستخلص
جريمة تهريب السجناء واحدة من الجرائم التي يشترط القانون لوجودها نتيجة ضارَّة ناشئة عن الفعل الذي ارتكبه الجاني المتمثّل بتهريب السجناء، وما صحبه من جرائم. وهذه الجريمة تعبر عن حقيقة مادّيَّة؛ لأَنَّ لنتيجتها وجوداً مادّيَّاً محسوساً في العالم الخارجي، والتي تظهر آثارها ملموسة في هذا العالم، وتسبّب ضرراً يمكن الإِحساس به، أَو رؤيته. والركن الشرعيّ (القانونيّ) لهذه الجريمة يقوم على مبدأ الشرعية الجنائيَّة المتفق عليه عند فقهاء القانون، وهو: (( لا جريمة ولا عقوبة إِلَّا بنص)).وتمتاز هذه الجريمة بالوحدة المادّيَّة، والوحدة المعنويّة، فهي تعني احتفاظ الركن المادّيّ للجريمة بوحدتها المادّيَّة، ويقتضي ذلك وحدة النتيجة الجُرمية، وارتباطها بعلاقة السببيَّة بكلّ الأَفعال التي ارتكبها الجُناة. والوحدة المعنويّة تعني قيام الركن المعنويّ لهذه الجريمة بتوافر رابطة ذهنية بين الفاعلين تفترض اتّفاقاً مسبقاً على ارتكابها. وهي جريمة إِرهابية غالباً ما يتوفر تَعَدُّد الفاعلين، وكذلك هي جريمة منظمة عابرة للحدود. وقد تميَّزت هذهِ الجريمة عن غيرها من الجرائم, كجريمة الهروب, وجريمة الاتّجار بالبشر، وجريمة تهريب المهاجرين, وغيرها.وجريمة تهريب السجناء كغيرها من الجرائم تستهدف حماية مصالح معيَّنة، ومعتبرة في إِطار المصالح الأَساسية للدولة ككلّ، والتي يكون المساس بها مساساً بتنظيم هذه الدولة الأَساسي. ولهذا الموضوع خصوصية تتجسَّد في وضع نصوص قانونيَّة وردت في قانون العقوبات العراقيّ، والقوانين المقارنة العربيَّة، والأَجنبيَّة.
 

الكلمات الرئيسية

  • تاريخ الاستلام 22 أغسطس 2023