دور المنهج التفسيري في حل النزاع بين احكام الاتفاقيات ضمن اطار منظمة التجارة العالمية دراسة تحليلية

المجلد 11، العدد 2
الصيف 2020
الصفحة 234-269

المؤلف

مجلة القادسية للقانون والعلوم السياسية

المستخلص
يستكشف هذه البحث قضية النزاع المعياري في سياق الاتفاقيات المتعددة الأطراف التي تديرها وتنفذها منظمة التجارة العالمية (WTO)، وهي الاتفاقية العامة للتعرفة الكمركية والتجارة لعام 1994 وتعرف اختصارا بالكات (GATT)، والاتفاقية العامة لتجارة الخدمات وتعرف بالجاتس (GATS)، والاتفاقية حول الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية وتعرف بالتريبس (TRIPS). إن أي مناقشة للنزاع المعياري بين أحكام المعاهدات يجب بالضرورة أن تميز تمييزاً حاسماً بين النزاع الظاهري من جهة، وبين النزاع الحقيقي من ناحية أخرى. والنزاع الظاهري هنا هو الذي يبدو بموجبه للوهلة الأولى وجود تناقض في مضمون واحد أو أكثر من مضامين الاتفاقيات اعلاه، ويمكن حل هذا النوع من النزاعات من خلال الموائمة باستعمال الوسائل التفسيرية. ولكن النزاع الحقيقي هو الذي يمثل تباينا لا يمكن التوفيق بموجبه بين القواعد المتعارضة، وبالتالي لا يمكن تفسيرها او حلها إلا من خلال وسائل تسوية المنازعات. ولكن مسالة النزاع الحقيقي داخل منظمة التجارة العالمية مسالة غير متفق عليها، اذ إن بعض الآراء تذهب صوب عدم إمكانية نشوء النزاع داخل منظمة التجارة العالمية في إطار قضية قانونية ابان تنفيذ الاتفاقيات المتعددة الأطراف، ويرجع ذلك إلى أن البيئة المعيارية والمؤسسية لمنظمة التجارة العالمية تعمل على مكافحة تداخل أحكام الاتفاقيات لتصل الى حالات النزاع الحقيقي. ومع ذلك فان هذه البيئة قد لا تسمح، وربما ترفض اعتماد النهج القضائي لحل النزاع داخل منظمة التجارة العالمية، لعدم توافقه مع الطبيعة الغائية لمنظمة التجارة العالمية باعتبارها تعهد واحد من حقوق والتزامات. وتأسيسا على ذلك قد لا يكون النزاع داخل منظمة التجارة العالمية حقيقيًا على الإطلاق؛ وغالبًا ما يتم اعتباره مجرد نزاع ظاهري؛ وسيتم تجنبها في بعض الأحيان. هذه الدراسة سوف تحلل هذا الغموض وصولا الى رؤيا واضحة بشان نهج منظمة التجارة العالمية في تفسير هذه الاتفاقيات.
 

الكلمات الرئيسية

  • تاريخ الاستلام 22 أغسطس 2023