نظام الامن الجماعي في ظل ميثاق الامم المتحدة

المجلد 12، العدد 1
الربيع 2021
الصفحة 258-300

المؤلف

مجلة القادسية للقانون والعلوم السياسية

المستخلص
إن مضمون نظام الأمن الجماعي الذي برز بعد نهاية الحرب العالمية الأولى ونشأة عصبة الأمم يقوم على أساس مبدأ العمل الجماعي لأجل المحافظة على السلم والأمن الدوليين وهي فكرة تتكون من شقين أولهما وقائي يتجسد في إجراءات وقائية تمنع وقوع العدوان وثانيهما علاجي يتمثل في إجراءات لاحقة بعد وقوع العدوان , إن طبيعة هذا النظام في واقع الأمر لا يلغي القوات العسكرية للدول الاعضاء في المنظمة كما لا يحاول خلق قوة عسكرية دائمة وإنما إيجاد حالة من التضامن بين كل الدول الأعضاء للوقوف ضد المعتدي دفاعاً عن المعتدى عليه تحقيقاً لمبدأ ( الكل من أجل الواحد ) من خلال خلق أجواء تساهم فيها جيوش كل الدول لأغراض عامة مشتركة أن مسألة المحافظة على السلم والأمن الدوليين في نظام الأمن الجماعي قد أوكلها ميثاق الأمم المتحدة بالدرجة الاساسية إلى مجلس الأمن , ولكي يكون هذا النظام اكثر فعالية فقد منح الميثاق سلطة تقديرية واسعة لمجلس الأمن من خلال الفصل السادس والسابع للقيام بمجموعة من الإجراءات والتدابير الجماعية لمواجهة أي عدوان يهدف لتغيير الواقع الدولي بطرق غير مشروعة .أن مصطلح الأمن الجماعي لم يرد في نصوص ميثاق الأمم المتحدة وإنما هناك اشارات ومضامين تشير إليه كما في المادة (1/1 ) وكذلك المادة ( 2/7 ) مضافاً إلى أن هذا المفهوم أصبح واضحاً في فقه القانون الدولي الذي يشير إلى التدابير الجماعية التي تتخذ بحق الدولة المعتدية كما في الفصل السابع من الميثاق.إن عدم نجاح هذا النظام وتفعيله يعود إلى عدم وجود إرادة دولية حقيقية بسبب تضارب المصالح بين الدول الكبرى فضلاً عن وجود حالة من الخلل والغموض في البناء التنظيمي لميثاق الأمم المتحدة الأمر الذي يوجب إعادة النظر لإحياء هذا النظام .

 

الكلمات الرئيسية

Crossmark
  • تاريخ الاستلام 21 أغسطس 2023