صُوَرُ المُسَاهَمَةِ الجِنَائِيَّةِ فِي جَرِيْمَةِ تَهْرِيبِ السُّجَنَاء (دِرَاسة تَطْبِيَقِيَّة مُقَارِنَة)

المجلد 12، العدد 2
الصيف 2021
الصفحة 188-227

المؤلفون

مجلة القادسية للقانون والعلوم السياسية

المستخلص
تناول هذا البحث الصور الإِجراميَّة التطبيقيَّة للمساهمة الجنائيَّة في جريمة تهريب السجناء، إِذْ تتمّ هذه الجريمة بمشاركة كُلّ من الفاعل الأَصلي، والشريك, والمُحَرِّض، والمُتَّفِق جِنَائِيَّاً, والمُسَاعِد؛ وهذه الصور الإِجراميَّة تُبيّن الطبيعة القانونيَّة الجنائيَّة الواضحة للركن الشرعيّ (القانونيّ)، والركن المادِّيّ، والركن المعنويّ (القصد الجنائيّ) للجريمة. فجريمة تهريب السجناء تقع بطريق الاتِّفَاق الجنائيّ الذي يتكوَّن مِنِ اتِّحَاد نيَّة أَطرافه على ارتكاب الفعل الإِجرامي المُكَوِّن لهذه الجريمة. وهذه الصور الإِجراميَّة تَتَعَدَّد، وتَتَنَوَّع بحسب أَدوار المساهمين الجِنَائيِّيْنَ في إِحداث هذه الجريمة، والتي تتفاوت؛ أَهميتها من حيث مقدار كُلّ منها في تحقيق الجريمة، وهذا التفاوت؛ نظراً لكون بعضها أَكثر أَهمِّيَّةً من بعضها الآخر. وكذلك في المساهمة التبعيَّة، إذْ يقوم مُرتكب جريمة تهريب السجناء بالتأثير على عقول عِدَّة أَشخاص؛ ليرتكبوا هذه الجريمة، مع توافر النيَّة الإِجراميَّة، والقصد الجنائيّ لدى المُحَرِّض على ضمّ مَنْ حَرَّضَهم إِليه للقيام بارتكاب هذه الجريمة. ومن خلال ما ذُكِرَ آنفاً، فالمساهمة الجنائيَّة تختلف من شخصٍ إِلى آخر، فمنهم من قام بدور رئيس، ومنهم مَنْ كان دورُهُ ثانويّاً؛ وعلى هذا الأَساس تتنوَّعُ الصورُ الإِجراميَّة تبعاً لهذه الأَدوار الجُرْمِيَّة، وأَفعال المجرمين في ارتكاب هذه الجريمة..
 

الكلمات الرئيسية

  • تاريخ الاستلام 20 أغسطس 2023