الفساد الاداري في العراق وآليات مكافحته

المجلد 8، العدد 2
الخريف 2017
الصفحة 378-399

المؤلف

المستخلص
ان ظاهره الفساد الإداري تعتبر من اخطر الظواهر التي تواجه البلدان وعلى الأخص الدول النامية والتي يترتب عليها شلل في عملية البناء والتنمية الاقتصادية بما تنطوي عليه من تدمير الاقتصاد والقدرة المالية والإدارية وبالتالي عجز الدولة على مواجهة تحديات الأعمار أو إعادة الأعمار والبنى التحتية اللازمة لذلك.وان هذا النوع من الفساد يشكل الأخطر فهو مدمر لعملية التنمية لما يؤديه من استنزاف الموارد والامكانيات والاختلال في البنى الأساسية التي ترتكز عليها عملية التنمية ويؤدي إلى تهديد سيادة الدولة لما ستعانيه من مديونيات كبيرة لعدم قدرتها على تحقيق النواتج الكافية لسد تلك الديون وتحقيق مستوى نمو مقبول بوجوده. ومن الجدير بالذكر ان ظاهرة الفساد وخاصة الاداري لا تقتصر فيما تفرزه من سلبيات علي قطاع معين في المجتمع، وإنما تمتد أثارها لتطال كافة أفراد المجتمع وقطاعاته، ذلك أن لها تأثير مباشر علي اقتصاد الدولة باعتبارها تعرقل عجلة التنمية الاقتصادية، كذلك فأنها تؤدي إلي اختلال التركيبة الاجتماعية للمجتمع، وتعمل علي اعتياد الأفراد لممارسات يرفضها كل مجتمع يبتغي المحافظة علي ما بني عليه من قيم ومبادئ، اضافة الى تأثيرها علي الحياة القانونية والسياسية حيث تختل قواعد اللعبة السياسية وتبرز أنظمة وهيئات غير قانونية معتمدة على سيطرة رأس المال والرشوة.وقد حظيت هذه الظاهرة باهتمام الكثير من الدراسات واتفقت على ضرورة وضع وتأسيس إطار عمل مؤسسي الغرض منه التضييق من حجم هذه الظاهرة ومكافحتها من خلال خطوات جديه ومحدده على اختلاف صورها ومظاهرها وفي كافة ميادين الحياة ومنها التنمية الاقتصادية.
  • تاريخ الاستلام 01 ديسمبر 2017
  • تاريخ المراجعة 20 ديسمبر 2017
  • تاريخ القبول 25 ديسمبر 2017