الحماية الدستورية للتنوع الاحيائي (دراسة مقارنة)

المجلد 8، العدد 2
الخريف 2017
الصفحة 264-313

المؤلف

المستخلص
يقصد بالحماية الدستورية للتنوع الاحيائي الاعتراف الدستوري بحماية التنوع الاحيائي من خلال النص صراحةً على هذا الحق في صلب الوثيقة الدستورية , وإحالة امر تنظيم القواعد الموضوعية والاجرائية اللازمة لهذه الحماية الى قانون عادي تسنه السلطة التشريعية وتلتزم جميع السلطات والافراد باحترامه , بكل ما يتضمنه التنوع الاحيائي من التصنيفات الوراثية الموجودة لجميع الانواع النباتية والحيوانية ومواردها الوراثية والنظم الأيكولوجية التي تنتمي لهذه الانواع . وعندما يصار إلى اعتماد الحماية الدستورية للتنوع الاحيائي , فذاك يعني تقرير الاهتمام بموارد الدولة وثرواتها الطبيعية , وجعلها آمنة على الدوام من خطر النضوب , بما يؤدي الى صيانة النظام البيئي وابقاؤه متوازناً لا يعاني الاختلال , وما يستتبع ذلك من نتائج تتمثل بتحقيق مبدأ التنمية المستدامة للثروات والموارد الطبيعية فضلا من تجسيد مبدأ الحفاظ على مستقبل الاجيال القادمة.ومن اجل تحقيق هذه الغاية والإحاطة بجوانب الموضوع قسمنا البحث إلى مبحثين وخاتمة, درسنا في المبحث الأول ماهية الحماية الدستورية للتنوع الاحيائي, , وخصصنا الثاني لتبيان الاسس الفكرية والقانونية للحماية الدستورية للتنوع الاحيائي , وقد اتبعنا في بحثنا منهج الدراسة التحليلية المقارنة التي اقتصرت على الدساتير العراقية تركيزا على دستور جمهورية العراق لسنة 2005, مع المقارنة بنماذج دستورية عربية وأجنبية. وقد استبان لنا من البحث أن القاعدة الاساسية في ايجاد نظام فعّال لحماية التنوع الاحيائي تتمثل بالنص الصريح في صلب الوثيقة الدستورية على وجوب حماية التنوع الاحيائي , وإحالة امر تنظيمها الى قانون مستقل بها تسنه السلطة التشريعية تكفل السلطة التنفيذية تطبيق احكامه , كما ان ترسيخ هذه الحماية يحتاج الى إشاعة الثقافة البيئية واحترام التنوع الاحيائي بوصفه صار معياراً اممياً حديثاً لقياس درجة تمدن الدول وتحضرها. أما خاتمة البحث فقد أودعناها النتائج التي وصلنا إليها والمقترحات التي تركزت حول بعض التعديلات على النصوص القانونية الواردة ضمن مفردات البحث ونأمل من المشرع العراقي أن يأخذ بها .
  • تاريخ الاستلام 01 ديسمبر 2017
  • تاريخ المراجعة 20 ديسمبر 2017
  • تاريخ القبول 25 ديسمبر 2017