جريمة الالتقاط الـبصري للمعـلومات الالـكترونية - دراسـة مقارنة –

المجلد 8، العدد 2
الخريف 2017
الصفحة 207-228

المؤلف

المستخلص
أن أهم تكنلوجيا شهدتها الانسانية على مر الزمن كانت التكنلوجيا الالكترونية وتحديداً تكنلوجيا الحاسبات الالية وغيرها من الاجهزة الالكترونية ذات الشاشة المقروءة والتي ازدادت أهميتها نتيجة أتصالها بوسائل أتصال أخرى لعل أبرزها على الاطلاق الشبكة العالمية المتمثلة بالانترنت مما جعل لهذه الحاسبات الالية فظلا عن الاجهزة الالكترونية ذات الشاشة المقروءة دور في تقديم حياة أفضل للمجتمع نتيجة تزايد أستعمالها على المستوين الشخصي والمهني في تخزين المعلومات الالكترونية سواء تعلقت بالحياة الشخصية أو الانشطة الاقتصادية وغيرها.ولكن وفي ذات الوقت فأن هذه الاهمية تسببت في ظهور أشكال مختلفة من الاعتداءات الالكترونية على هذه المعلومات ومنها الالتقاط البصري والذي يتمثل بالاطلاع أو قراءة المعلومات الموجودة داخل وسيط الكتروني كأن تكون شاشة حاسبة أو موبايل ومن ثم ألتقاط هذه المعلومات بصرياً أو ذهنياً من الشاشة.واستناداً لذلك فأن الالتقاط المقصود هنا هو الذي يتم عن طريق النظر دون الاعتماد على أَي وسيلة ألكترونية على ان يتحقق معه الفهم والادراك لهذه المعلومات, هذا وقد أختلفت أراء الفقهاء في شأن الطبيعة القانونية لجريمة الالتقاط البصري للمعلومات الالكترونية الى اتجاهين تم ايضاحهما في ثنايا البحث حيث يرى الاتجاه الاول أن هذه الجريمة تشكل أحدى صور الجرائم الواقعة على الاموال على اعتبار أن المعلومات الالكترونية وان كانت ذا طبيعة معنوية ألا أن لها قيمة مادية قد تصل الى ملايين الدولارات في حيث يرى الاتجاه الثاني انها جريمة مختلفة تتطلب معالجتها بنصوص خاصة, هذا وقد أستلزم المشرع لقيام جريمة الالتقاط البصري للمعلومات الالكترونية تحقق بعض الشروط المفترضة قبل قيام ركنيها المادي والمعنوي وهذه الشروط تتضمن أولاً ان تكون المعلومات التي تم التقاطها موجودة في وسيط الكتروني وثانياً أن يكون هذا الالتقاط البصري من دون وجه حق.
  • تاريخ الاستلام 01 ديسمبر 2017
  • تاريخ المراجعة 20 ديسمبر 2017
  • تاريخ القبول 25 ديسمبر 2017