لقد كان المبدأ الذي شاع َ في فرنسا على اقل تقدير ولعقود من الزمن ان صمت الادارة يعني رفضا واستثناءً يمكن ان يعد قبولا، لكن في مقابل اخر هناك تشريعات ، منها التشريع المصري والعراقي لم يتبنيا مبدأ عاما يفسر سكوت الادارة كما هو الحال في فرنسا ، بل ان النصوص القانونية لهاتين الدولتين مختلفة بين حالتين : الاولى تفسر السكوت على انه رفض للطلب والحالة الثانية على تفسره على انه قبول . لكن نظرا لما يسببه هذا الاسلوب من تهديد خطير لحقوق الافراد ومزاياهم التي كفلها لهم القانون . لذلك احدث المشرع الفرنسي تحولا هاما في موقفه تجاه التفسير التقليدي لسكوت الادارة من خلال قلب المبدأ التقليدي فجعل الاستثناء مبدأ والمبدأ استثناء عن طريق تفسير سكوت الادارة انه قبول واستثناءً يمكن ان يعد رفضا. ان الغاية من هذا البحث هي دراسة مدى امكانية ولادة مبدا جديد لتفسير سكوت الادارة مختلف تماما عن المبدا التقليدي والبحث عن مقومات تطبيقه في العراق بحيث يضمن حقوق الافراد ويعزز ثقتهم بالادارة من جهة ويكفيهم مؤنة اللجوء للقضاء لغرض استرداد حقوقهم من جهة اخرى ، على ان لا يخل قدر الامكان بمصلحة الادارة.