القيود الشرعية المترتبة على حقوق الإنسان في الظروف الاستثنائية

المجلد 7، العدد 2
الخريف 2016
الصفحة 340-377

المؤلف

المستخلص
قد تؤدي الازمات الى تهديد كيان الدولة و وجودها وامنها واستقرارها كالكوارث الطبيعية، والحروب، وإختلال الأمن العام أو أية ظروف أو أزمات تعّرض الدولة، أو مواطنيها للخطر الجسيم , وقد لا يتوقع المشرع هذه الأزمات، فتفاجأ الحكومة بظروف استثنائية، ولم يكن بيدها غير ما هو مقرر للظروف العادية، أو أن المشرع أعد للحكومة تشريعات لمواجهة الظروف الاستثنائية، ولكنها أظهرت قصورها عن تغطية حاجات هذه السلطة، فتتجاوز اختصاصاتها، فإذا ما تعرضت أعمالها تلك للطعن أمام القضاء، فإن القضاء يعاملها بمعيار المشروعية الاستثنائية.أو قد يتوقع المشرع هذه الأزمات فيمنح الحكومة سلطات، واختصاصات تجعلها قادرة على مواجهتها .والحقيقة ان نظام الطوارئ والأحكام العرفية هي مجموعة تدابير استثنائية الغرض منها المحافظة على سلامة الدولة عند إحتمال وقوع إعتداء مسلح عليها، أو خطر قيام الاضطرابات، أو الثورات الداخلية فيها بواسطة إنشاء نظام يجري تطبيقه في الدولة كلها أو بعضها ويكون قوامه بشكل خاص تركيز مباشرة السلطات لتحقيق الأمن والاستقرار . من هنا تكمن الخطورة مع اتساع السلطات الاستثنائية التي قد تتمتع بها السلطات المختصة، خاصة وأن الواقع العربي أثبت أنه في خضم الأحداث التي تعصف بالدول العربية، نتيجة أحداث ما يعرف بالربيع العربي , لذا تتزايد إحتمالات التعسف والمغـالاة في تطبيق الإجراءات غير الإعتيادية المستندة لنظرية الظروف الإستثنائية، فتنتهك حقوق الإنسان وتهدر الضمانات .
  • تاريخ الاستلام 01 ديسمبر 2016
  • تاريخ المراجعة 20 ديسمبر 2016
  • تاريخ القبول 25 ديسمبر 2016