الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية لعام 2008

المجلد 7، العدد 2
الخريف 2016
الصفحة 6-35

المؤلفون

المستخلص
الخلاصة يتضح من البحث ان النظام الانتخابي الامريكي لا يعطي المواطن الامريكي الفرصة الكاملة والمباشرة في انتخاب الرئيس الامريكي ، بل ان المندوبين عن الولايات الذين يكون عددهم بعدد اعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ ، هم الذين يقررون انتخاب الرئيس . وتبين ان الحياة السياسية في الولايات المتحدة سيطر عليها حزبان هما ( الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري ) . وقد تبين ايضا ان المرشح الديمقراطي باراك اوباما فاز في 30 ولاية من مجموع 51 ولاية وحصل على نحو 365 صوت من اصوات المندوبين البالغة 538 بينما حصل منافسة الجمهوري جو مكين على 162 صوت . ويعود ذلك الى ان باراك اوباما فاز على جو مكين في ولايات كانت تعد جمهورية في السابق وهي (اوهايو وفلوريدا وفرجينيا ونورث كارولينا وكولورادو وميزوري وانديانا ) . وجاءت هذه النتائج نتيجة للسياسات الخاطئة للجمهوريين على الصعيدين الداخلي والخارجي . فالإخفاقات الأمريكية في العراق وافغانستان وهزيمة اسرائيل والولايات المتحدة في حرب تموز 2006 التي شنت على لبنان ، والتي انهت مشروع الشرق الاوسط الجديد في مهده . وكذلك فشل الولايات المتحدة في توجيه ضربة عسكرية الى ايران . هذا على الصعيد الخارجي ، اما داخليا فقد تفاقمت الازمة المالية وتحولت الى ازمة اقتصادية عصفت بالاقتصاد الامريكي واثقلت كاهله ، واعلنت عشرات البنوك افلاسها وتزايدت اعداد العاطلين عن العمل بشكل متسارع ، مما جعل كثير من الامريكيين يعولون على التغيير الذي ينادي به المرشح الديمقراطي باراك اوباما . وقد تبين ان استنفارا دينيا وعرقيا اثير ضد باراك اوباما من قبل منافسيه في الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون ، ومن ثم من قبل منافسه الجمهوري جو مكين الذي اخفق في تحقيق اهدافه بسبب عمق الاخفاقات الستراتيجية والسياسية والاقتصادية التي تفجرت مع اشتداد الحملة الانتخابية والتي كان سببها سلفه الجمهوري جورج بوش الابن .
  • تاريخ الاستلام 01 ديسمبر 2016
  • تاريخ المراجعة 20 ديسمبر 2016
  • تاريخ القبول 25 ديسمبر 2016