المأزق الدستوري لرئيس مجلس الوزراء في دستور جمهورية العراق لسنة 2005

المجلد 6، العدد 2
الخريف 2015
الصفحة 87-129

المؤلف

المستخلص
تنبع مشكلة البحث من تحميل رئيس مجلس الوزراء المسؤولية عن السياسة العامة للدولة وعن اداء الوزارات دون منحه الصلاحيات اللازمة لذلك، اذ اخل الدستور بهذه الموازنة اخلالاً مبيناً وجانب القاعدة العتيدة في النظام البرلماني ( حيث توجد السلطة توجد المسؤولية ) واضعف مركز رئيس مجلس الوزراء الى درجة منعه من ممارسة مهام الاشراف على الوزارات الا من خلال مجلس الوزراء نفسه . ومن اقالة الوزراء المقصرين الا من خلال مجلس النواب لذا كان اشبه بفزاعة يطلب منها الحماية دون حركة .نعم ، اذ لا يتسنى له بموجب الدستور وضع السياسة العامة للدولة بالرغم من مسؤوليته عنها . او تعيين القادة العسكريين بالرغم من توليه القيادة العامة للقوات المسلحة ، او محاسبة الوزراء والاشراف عليهم بالرغم من مسؤوليته عن الاداء الحكومي امام مجلس النواب مع التنويه الا انه ليس حراً باختيارهم ، فضلاً عن توليه ادارة شؤون البلاد اثناء الظروف الاستثنائية الا ان ذلك يتوقف على اجازة البرلمان بالقوانين على اعلان حالة الطوارئ وحالة الحرب باغلبية الثلثين . كما لا يقوى على اجراء حل مجلس النواب ولو امتنع الاخير عن اصدار التشريعات والقرارات اللازمة لانجاح وزارته في مهامها من ضبط الامن وفرضه وتحقيق التنمية ورفع المستوى المعاشي للفرد والدخول الى حالة الانعاش الاقتصادي وتقويض ظاهرة الفساد الاداري وغيرها ، ان نصوص الدستور مع هذه المهام وضعته في مأزق كبير ،لذا حاولنا اقتراح الحلول اللازمة للخروج من هذا الحرج والذي ينعكس سلبا على الاداء الحكومي .
Crossmark
  • تاريخ الاستلام 01 ديسمبر 2015
  • تاريخ المراجعة 20 ديسمبر 2015
  • تاريخ القبول 25 ديسمبر 2015